الشيخ الأنصاري

29

كتاب الحج

كبارهم وصغارهم . فمن كان له عذر عذره اللَّه » « 1 » . ومن المعلوم أنّ فقد ما يناسب حاله عذر عرفا وشرعا ، ولذا يلاحظ في كثير من الموارد . ويؤيّده ما دلّ من الأخبار على اعتبار الإيسار في الحجّ « 2 » . فإنّ فاقد الراحلة المناسبة معسر جدّا ، ولهذا يستحقّ الزكاة من كان بعض ما يحتاج إليه غير مناسب لشرف حاله . ولا يجوز مطالبة من كان دار سكناه وخادمه أضعاف مقدار الدين إذا كان من أهلهما . ونحوه رواية أبي الربيع الشاميّ المفسّرة لاستطاعة السبيل بالسعة في المال « 3 » فإنّ المراد من السعة في المال إنّما هو باعتبار الحال في مقابل الضيق . ويؤيّده استقراء الموارد الكثيرة في مراعاة الشارع حال الشرف ، وما دلّ على منع المؤمن من إذلال نفسه « 4 » ، وما اتّفق عليه الأصحاب : من عدم بيع الخادم « 5 » مع أنّه غالبا ليس لعجز الشخص بدنا عن القيام بحوائجه ، بل لعدم مناسبة حاله لمباشرتها . خلافا لجماعة من متأخّري المتأخّرين فحكموا بعدم اعتبار ذلك « 6 » .

--> « 1 » الكافي 4 : 265 / 3 ، الوسائل 11 : 17 أبواب وجوب الحجّ ب 2 ح 3 . « 2 » انظر الوسائل 11 : 37 أبواب وجوب الحجّ أحاديث ب 9 . « 3 » التهذيب 5 : 2 - 3 / 1 ، الاستبصار 2 : 139 / 453 ، الفقيه 2 : 258 - 259 / 1255 ، المقنعة : 284 - 285 ، الوسائل 11 : 27 أبواب وجوب الحجّ ب 9 ح 1 . « 4 » الوسائل 16 : 156 - 157 أبواب الأمر والنهي أحاديث ب 12 . « 5 » كما في المنتهى 2 : 653 والمعتبر 2 : 753 والمدارك 7 : 38 . « 6 » منهم العاملي في المدارك 7 : 40 والنراقي في مستند الشيعة 11 : 32 والسبزواري في ذخيرة المعاد : 559 .